استضافت قناة الزرقاء الفضائية التي تبث من القاهرة فضيلة البروفيسور الفاتح الحبر عمر أحمد مدير جامعة أم درمان الإسلامية في حوار عبر برنامجها (قضايا سودانية) عن واقع التعليم العالي في ظل الحرب الدائرة الآن والتحديات التي تواجه الملفات الساخنة في التعليم العالي والتي تحتاج الي الصبر والعمل لانجازها. وبمناسبة حلول ذكري عيد الاستقلال العطرة في مفتتح حديثه تحدث فضيلة البروفيسور مدير الجامعة عن معني الاستقلال معرباً بأن الاستقلال الحقيقي هو استقلال الإرادة بعيداً عن اي هيمنة يمكن أن تمارسها ظاهرياً أو في الخفاء الدول المستعمرة أو الخضوع لأي ايدلوجية فكرية للمستعمر ،استقلالاً يستصحب حب الوطن والتضحية وقد ظهرت هذه المعاني الآن في ظروف هذه الحرب معبرة عن قدرة الشعب السوداني في تجاوز الأزمات بالقضاء علي مسبباتها وسيكون الاستقلال الحقيقي قريباً جداً بإذن الله بانتهاء هذه الحرب بالإدارة القوية بمحاربة الأفكار الهدامة التي نات عن الاستقلال الحقيقي ظاهرياً وباطنياً . اما عن دور واسهام جامعة أم درمان الإسلامية في مختلف الاصعدة الثقافية والاجتماعية والسياسية والإعلامية فقد ذكر فضيلة البروفيسور المدير أن الجامعة ومنذ تاسيسها هي جامعة دعوية رسالية عريقة منذ نشاتها وعن تاسيس الجامعة ورسالتها وعراقتها ذكر فضيلته أن رسالتها ثابتة منذ نشاتها الاولي عام ١٩٠٠م- ١٣١٢ هجرية حيث بدأت كحلقات تعليمية في المساجد درس فيها علماء نالوا تعليمهم في الأزهر الشريف وكانوا يمنحون شهادات علمية تطورت الحلقات والمجالس ثم أعطيت الإجازات العلمية وفي العام ١٩١١-١٩١٢م تبلورت في المعهد العلمي بكينونته وتعريفه ثم وتطورت مرة أخرى في العام ١٩٦٥م الي جامعة أم درمان الإسلامية وكان أول مدير لها الدكتور كامل الباقر ثم قفزت مرة أخرى وتطورت فيها الكليات بإنشاء الكليات العلمية عام ١٩٩٠م بإدخال كليات الطب،الصيدلة ، العلوم. التمريض والعلوم الهندسية ثم انداحت هذه الكليات فأنشات كليات أخرى فمثلاً كلية أصول الدين كانت تسمي كلية أصول الدين والتربية انفصلت كلية التربية منها فصارت كلية أصول الدين لوحدها وكلية التربية كلية قائمة بذاتها حتي وصلت الكليات الي تسع كليات نظرية وعشرة تطبيقية وقبيل الحرب في عهدنا كانت الجامعة تنقصها كلية طب الاسنان وبحمد الله أجاز مجلس الأساتذة إنشاء كلية طب الأسنان لتكتمل المنظومة الصحية لكليات الجامعة الطب ، الصيدلة،التمريض، المختبرات وكلية طب الأسنان ولدينا كليات أخرى كلية تنمية المجتمع وكلية الدراسات التنمويةوالتقنية وكلية الدراسات العليا مجموع الكليات بلغ الآن واحد وعشرون كلية اضافة الي عمادات وادارات عامة ومراكز تخصصية ومعاهد عليا وتضم منظومة جامعة أم درمان الإسلامية بالإضافة الي ذلك عدد إحدى عشر فرع داخلياً وتسع خارحية في كل من مدينة بورتسودان - أبوحمد الدبة - مروي - الابيض - نيالا - الفاشر - تمبول - وطابت - غير الفروع الخارجية في كل من غينيا - اثيوبيا - الصومال - السعودية - كينيا وغيرها كلها فروع تتبع للجامعة تقوي وتضعف علي حسب طبيعة البلاد التي فيها هذه الفروع ، الحمد لله جامعة أم درمان الإسلامية منتشرة ومنداحة عالمياً وداخلياً بفضل الله سبحانه وتعالي وهذه هي رسالية الجامعة ودعويتها لابد أن تنداح في البلاد بالحكمة والبصيرة. وفي معرض إجابته عن تأثر مؤسسات التعليم العالي بالحرب وكذلك جامعة أم درمان الإسلامية في بنيتها التحتية من مبانٍ ومعامل وكليات ومكتبات وكذلك في السجلات البيانات ولعله كان استهدافاً ممنهجاً . ذكر سعادته أن الاستهداف بالفعل كان استهدافاً ممنهجاً دمرت فيه البنية التحتية بشكل كامل وتعرض الأساتذة لصنوف من التنكيل كانت تستهدف عصب الإنسان السوداني لتدمير هذه والمؤسسات التي تسهم في تعليم الشعب السوداني فقد تطور العالم حولنا بالعلم الذي يسمو بالبلاد الي أعلى مصاف وجامعة ام درمان الإسلامية تعرضت لما تعرضت له مثيلاتها في التعليم العالي في تدمير ممنهج لبنيتها التحتية لاسيما وهي في أم درمان حيث تستعر الحرب ولكن الجامعة لم تستكين واستطاعت ان تعيد مقدرات الجامعة وانقذت ٩٠% من البيانات واستمرت الجامعة في تقديم خدماتها عبر العالم الافتراضي بقوة وعزيمة وإصرار. وعن دور الجامعة في محاربة خطاب الكراهية الذي ظهر حديثاً أبان فضيلة البروفيسور مدير الجامعة بأن الإسلام جاء لكي يساوي بين المسلمين و لا فضل لعربي علي عجمي إلاّ بالتقوي. الإسلام ساوي بين بلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي والجامعة الاسلامية جامعة رسالية دعوية وبها مركز تحليل النازعات التابع لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية فوجهنا الكلية لتقوم بدورها كاملاً وكذلك هناك كلية تنمية المجتمع التي وجهناها بارساء مباديء السلام والوحدة والمحبة في البلاد فقامت بعقد اكثر من ثلاثمائة محاضرة في مدينة بورتسودان للتخفيف عن وطاة هذه الحرب فالشكر هنا للدكتور محمد يوسف المغربي عميد كلية تنمية المجتمع والدكتورة رجاء محمد صالح نائبة عميد الكلية. والعلماء في مناطقهم قاموا بدور كبير في تطمين الشعب السوداني افراداً وجماعات.الجامعة رسالية دعوية لا تلتفت للمناطقية والعرقية الضيقة ونحن وانشأنا فرع في نيروبي رغم وجود الاغلبية المسيحية للمسلمين المحتاجين للدعوة وفق التسامح والاعتدال. وفيما يتعلق بالامتحانات وفي معرض سؤال البرنامج بأن الجامعة واحدة من المؤسسات التي استجابت لنداء الدولة باستمرار وعودة المؤسسات لممارسة نشاطها ودورها التعليمي من داخل السودان للوقوف علي هذا الجانب ذكر فضيلة البروفيسور مدير الجامعة بأنه بعد الحرب وصدور القرار من وزير التعليم العالي والبحث العلمي لمدراء الجامعات بتوفيق اوضاعهم في هذه المرحلة البالغة التعقيد قامت الجامعة علي الفور بعد قرار مجلس الأساتذة بمواصلة الدراسة وقامت الجامعة بإكمال الدراسة للخريحين بالدراسة (اون لاين) فصل أول ثم فصل ثاني في ١٥ يوليو ٢٠٢٤م لمدة ٤٥ يوماً في خمس دول ووجدنا كل تعاون والتحية هنا لسعادة السفير وسعادة الملحق الثقافي ولادارة بيت السودان بالقاهرة. تم امتحان الطلاب في خمس مراكز خارجية واحد عشر مركز داخلياً في وقت واحد وفي تنسيق تام بين اللجنة العليا ولجنة الامتحانات ولجنة الوكالة ولجنة الشؤون العلمية ولجان المراكز وتمت الامتحانات بتناسق تام و جو معافي رغم التعقيدات الأمنية والجغرافية والاجتماعية انتهت الامتحانات في ٢٠٢٤/٥/٩م واجاز مجلس الأساتذة نتائجها لعدد ٤٠١٨ طالب وطالبة. وبدأنا في الترتيب لامتحانات الفرق الدنيا بعد إنتهاء الدراسة في يوليو ٢٠٢٤م كل الفرق ستمتحن في عدد من المراكز ادخلنا فرع ليبيا ويوغندا مع دبي والرياض ومصر والسودان أضفنا له مركز الأبيض والقضارف و الدامر صار هناك عشرة مراكز داخلية وخمسة خارجية واكتمل العدد الي ١٥ مركزاً سوف يمتحن في ٢٠٢٥/١/١٨م للفرق الدنيا أن شاء الله أن يوفقنا في إكمال هذه المنظومة وبالتالي نكون انتهينا من عام دراسي في فترة اقل من عامين وذلك بتوفيق الله سبحانه وتعالي. ورداً علي سؤال أن مصر تمتحن عدداً من السودانيين وبالتالي سيكون هناك عدد كبيراً من الطلاب وعن جاهزية المركز هنا في مصر أفاد بأنه كمدير لجامعة أم درمان الإسلامية مسؤل عن كل المراكز كنت اتابع امتحانات الخريجين وأنا الان هنا في مصر وجدت وتعاوناً راقياً وفيه أريحية وحب للوطن وللبلد من السفير الفريق عماد الدين عدوي ومن المستشار السابق الدكتور مرتضي والمستشار الحالي الدكتور عاصم محمد الحسن ومدير بيت السودان ولا أنسي السلطات المصرية كانت متجاوبة معنا وفي حماية تامة وتعاون كامل مع كل الجامعات وليس الجامعة الإسلامية فقط حتي المدارس السودانية والسلطات المصرية من أعلى سلطة من الرئيس وحتي الشعب الذي إحتضن السودانيين في محبة وود وإخلاص والشعب المصري مني كسوداني ومدير لجامعة أم درمان الإسلامية وكمسؤول لهم مني كل التقدير والاحترام وجعل الله بيننا المودة والمحبة والشعب السوداني والمصري شعب واحد. وفي الختام وفي معرض رده علي سؤال بخصوص أشكال الشراكات العلمية القائمة بالجامعة مع الجامعات من الدول المعنية بتطوير البحوث والتعاون في المجالات المختلفة اجاب فضيلة البروفيسور بان الجامعة الإسلامية لاشك وأنها منذ نشاتها وتطورها لها شراكات وحديثاً لنا شراكات مع جامعات في تركيا وسوريا واثيوبيا والسعودية وكينيا وفروعنا الخارجية هي نوع من الشراكات علي مسمع ومرئي من الحكومات تضعف وتقوي حسب نظام الحكم الموجود في البلد. وبعد الحرب قريباً بإذن الله لنا منهجية ومعي نائب مدير الجامعة البروفيسور طارق حسن بن عوف وهو نائب المدير وخبير قانوني انا وهو نعمل في تجانس وتكامل تام بإذن الله نجلس معه ونرتب لهذه الشراكات وتقويتها ونقوم بتنميتها حتي ترقي إلى الهدف الذي نحن بصدده وهو أن الجامعة الإسلامية هي جامعة رسالية تنداح في كل البلاد. أما بخصوص السؤال الخاص بفضيلة البروفيسور مدير الجامعة باعتباره رئيساً لهيئة علماء السودان وما هي الرسالة التي يوجهها للسودانيين الذين تحاول هذه الحرب أن تقسمهم وتحاول أن تحدث شروخاً تؤثر مستقبلاً علي كيان ومستقبل السودان قال فضيلته الدعوة التي اوجهها من خلال منصبي هي دعوة ثابتة وقديمة دعوة الإسلام وهي السلام والمحبة والوفاق ودعوة (واعتصموا بحبل بالله جميعاً ولا تفرقوا) دعوة (مثل المؤمنون في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي) ( والمسلمون تتكافا دمائهم ويسعي بذمتهم ادناهم وهم يد علي من سواهم) تتجلي في (وجادلهم بالتي هي أحسن) تتحلي بترك الاثنية والجهوية والعصبية والتكبر والغرور نحن نعمل بمقتضي الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم جمع ابوجهل وأبو لهب في النار وبلال الحبشي يسمع قرع نعليه في الجنة وصهيب الرومي الذي قال فيه :(ربح البيع ابا يحي) الإسلام لا ينظر الي اثنيات ولا جهويات ولا الي عصبية ولا مناطقية انما كل المؤمنون أخوة متحابين ومتكاتفين حتي ينالوا رضي الله سبحانه وتعالي.هنا ادعوهم لاجتماع اعل القبلة علي اختلاف مناهجهم بنبغي لهم أن يكون هناك توحيد لأهل القبلة لا تكفير ولا تبديع ولا تحقير كل بمنهجه لكن تجمعنا كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله اذاً لابد وانا ذكرت هذا الحديث في ملتقي علماء السودان لا بد للعلماء الربانيين أن يقوموا بتوحيد اهل القبلة وكل بمنهجه. وفي الختام شكر مقدم البرنامج قائلاً لفضيلته كنت ضيفا عزيزاً علي قناة الزرقاء الفضائية. وفي كلمة اخيرة قال فضيلة البروفيسور أن كانت هناك كلمة اخيرة احب أن أحيّ جميع منسوبي جامعة أم درمان الإسلامية من نائب المدير والي آخر مسؤول لتضافرهم وتكاتفهم وتعاضدهم ولانهم دائما علي قلب رجل واحد وقاموا بهذه العملية التعليمية في التجربة الأولى التي مرت بنجاح بحمد الله والآن في التجربة الثانية وهم الآن كخلية النحل فلهم مني كل التحية والتجلة والتقدير وهذه هي جامعة أم درمان الإسلامية. الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة..